السمعاني

321

تفسير السمعاني

* ( وما تحت الثرى ( 6 ) وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى ( 7 ) الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ( 8 ) ) * * وقوله : * ( وما تحت الثرى ) فيه أقوال : أحدها : أن الثرى هي الأرض السابعة ، والآخر : أن الثرى هو التراب المبتل ، وهذا معروف في اللغة . وحكى سعيد بن جبير عن ابن عباس : أن الأرضين على ظهر الحوت ، والحوت على البحر ، والبحر على الصخرة ، والصخرة على قرن ثور ، والثور على الثرى ، وما تحت الثرى لا يعلمه إلا الله . قوله تعالى : * ( وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى ) معناه : إن جهرت أو أسررت فلا يغيب عن علمه . واختلف الأقوال في قوله : * ( وأخفى ) فروي عن ابن عباس أنه قال : ' السر ' ما تحدث به غيرك ، ' وأخفى ' ما تحدث به نفسك . وفي الآية تقدير ، ومعناه : وأخفى منه ، أي : من السر . والقول الثاني : أن ' السر ' ما تحدث به نفسك ، ' وأخفى ' ما يلقيه الله تعالى في قلبك من بعد ولم تحدث به نفسك . والقول الثالث : أن السر هو العزيمة ، وأخفى هو دون العزيمة ، كأنه ما يخطر على القلب ، ولم تعزم عليه . والقول الرابع : يعلم السر وأخفى ، أي : والخفي . قال الشاعر : ( تمنى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد ) أي : بالواحد . والقول الخامس : يعلم السر وأخفى ، أي : أخفى سره من عباده ، وهذا قول ابن زيد . قوله تعالى : * ( الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ) قيل : فيه إضمار ، ومعناه : فادعوا الله بها . وقال : الحسنى للأسماء هو جمع ، والحسنى صفة الواحد ، وذلك لأن